السبت، يوليوز 15، 2006

أحلام وردية شيطانية

اليوم و أنا أتابع اللقاء الصحفي الذي عقده موسى و ذاك الوزير الفرحان السعيد المبتسم فخلت من الوهلة الأولى أن العرب خرجوا بقرارات تفرح و تسعد و لكن فجأة و مع توالي الأسئلة و هجمات الصحفينالذين يحملون الهم العربي وكنت اتوقع أن احدا منهم سيضرب الوزير المبتسم و الذي لم يفقد ابتسامته طول الوقت و التي لا اعرف من أين يستطيع أن يأتي بها في ظل الأوضاع الحالية التي تجعل الإنسان يبكي و لكني عدت بذاكرتي إلى جلسة افتتاح قمة الوزاء الخارجية العرب و هم فعلا و زراء خارجية لأنهم لا يمتون للداخل العربي بمثقال ذرة و عرفت سبب هذه الإبتسام التي تمتع بها هذا الوزير الذي لا أعرفه و لا أريد أن أعرفه و لكني عرفت من تعليق المذيع أنه من الإمارات .السبب يعود و كما رأى الجميع أن الوزاء لم يكون في جلسة عمل بل في غرف نوم و استطعنا أن نراهم بملابسهم الداخلية و ليست الخارجية هذه المرة و هم غارقين في الأحلام فهذا يحلم بوضع و أخر بموقف و أخر يحلم ألا يحلم الآخر وآخر يصف أحلام زميله بالشيطانية فهكذا كانت الجلسة و لا بد أن الوزير هذا كان حلمه جميلا و ورديا على تعبير احد الوزراء فتلذذ بالحلم و ظل مبتسما متلذذا حتى و هو خارج الإجتماع و ظن المسكين أن الصحفيين يستمتعون هم أيضا بحلمه و نسي أن الناس تغلي من الداخل و الخاج و ان الصحفيين بدورهم كانوا يحلمون بأن يخرج عليهم الوزراء ببيان يرقى إلى المستوى الأدنى من المعقول و الواجب لأنهم توقفوا من زمان عن تمني المستحل و هو أن يكون البيان يحمل الموقف الصح ،تضارب الأحلام هو ما سبب هذا التصادم بين الصحفيين و ممثلي الوزاء،و من ثم أصبح لزاما علينا أن نترجى و نتمنى على إسرائيل أن توقف هجومها المشروع على لبنان و أن تأجل معاقبتها للمغامرين ليس حفاظا على أرواح الأطفال فالمرأة و الرجل العربيين معروفون بقدرتهم على إنتاج أطفال آخرين و بكميات وفيرة و ليس خوفا من ترويع الأطفال و إصابتهم بصدمات نفسية فإنسان العربي و الطفل متوفرة له الظروف التي يمكنه بفعلها نسيان إسمه و ليس فقط الصدمات النفسية، و ليس حفاظا على شعور المرأة العربية و هي ترى زوجها وأبنائها يموتون أمامها فواجبها العربي يحتم عليها أن تصبر و تحتسب مصابها عند الله و عزائها أنهم و لاشك في الجنة، أـما الرجل العربي فهو رجل و عليه ألا يشتكي و ألا يتوجع و لا يتألم، و ليس حفاظا على المنشآت و البنى التحتية فالعرب يتأقلوا بسرعة مع الواقع و يمكن أن يعودوا إلى تاريخهم و الذي كثيرا ما يعيشون فيه فما عليهم إلا ان يعيشوا كما كان أسلافهم فليركبوا الجمل أو الحمار كل حسب استطاعته و لينصبوا الخيام إذا أرادوأ ان يسكنوا و ليدرسوا في العراء و في الهواء النقي و ليأكلوا من أمنا الأرض على حد قول مريم نور.المهم لنا هو ألا يزعج هدير طائراتها و زوارقها و أصوات مدافعها و قنابلها وزرائنا النائمون و الغارقون في أحلامهم الوردية و الذين لم توقظهم كل هذه المآسي الدموية، فرجاء رجاء ياإسرائيل رفقا بأحلام وزاء الخارجية العرب.

ليست هناك تعليقات: