الأحد، مارس 18، 2007

آخر دردشة قبل المقاطعة

اسكتي

ماذا؟

قلت اسكتي ألا تفهمي

أفهم معنى اسكتي و لكن لماذ؟

فقط لأني لا اريد أن أسمع ردك و دفاعك عن أبناء وطنك لقد كدت أصدقك و ماذا الآن ؟

ماذا الآن؟

ماذا ؟ الم تصلك تقارير عن مغامرات بناتكم الجنسية في كل بقاع العالم؟ أو هذا الكم الهائل من شبابكم المنتسب إلى الجماعات الإرهابية من القاعدة إلى السلفية الجهادية و حتى في الجيش الإرهابي الأمريكي في العراق و" هناك في العراق يوجد شبابكم في الفريقين العراقي و الأمريكي؟" و أيضا شبابكم الذي ملأ شوارع أوروبا و عاث في دروبها سرقا و نهبا و قطعا للطريق و الباقي ملأ بطون الأسماك في مضيق جبل طارق ؟

مهلا مهلا اخرس و دع عنك أسلوب أسلوب الفوقية في التحدث و مخاطبة الآخرين و كل ما قلته يعرفه الكل و لكنه ليس بهذه الظخامة التي تتصورها حضرتك و إن كان الكثير من العرب يعتقد ذلك فهو لقصورهم الفكري و النظري فالأخلاق و عزة النفس و كل الفظائل ليست لها هوية ولا تقتصر على شعب دون آخر كما أن الرذيلة و الشر و البلاوي الأخرى لم تترك بلادا إلا و سكنتها و لكن هناك أناس يحبون تعميم الظواهر السلبية على شعب دون أدنى محاولة منهم لمعرفة هذا الشعب عن قريب بل لديهم صوراا و أحكاما جاهزة نابعة من تجربتهم الفردية مع أشخاص معينين لا يمثلون إلا أنفسهم وسائل أخرى لا يعتد بها عند أهل العلم و لا تأخذ كمقايس للحكم على الناس فنحن يا عزيزي شعب مثل كل شعوب هذه الأمة الإسلامية فينا الصالح و الطالح فينا المتعلم و الأمي فينا الواعي و الجاهل فينا المتغرب المتشبع بالفكر الغربي و فينا من الشرق بثقافته و كل ما فيه قبلته و فينا من زاوج بينهما، فينا من ترك دينه و انساق واراء نزواته و فينا من الدين محركه وطاعة الله هدفه من الحياة، فينا من الإعتدال سيمته و من تطرف . يعني كما ترى لسنا استثناء في محيطنا؟ أنا لن أقول لك جملة العرب المشهورة أني افتخر بأني مغربية و لكن ببساطة أنا لم يخطر ببالي يوما أن أحمل هوية غير هويتي أو حلمت بتبديلها فالله سبحانه كتب لي أن أكون مغربية و أنا احمده و أشكره على هذه النعمة فحتى لو أخطأ البعض في حق الوطن يبقى الوطن عزيز علينا و لا نبدله بوطن أخر يسكن في قلوبنا حتى ولو تركناه و سكنا في وطن آخر لظروف ما. و انت بكيلك كل هذه التهم لأبناء و طني و التي لآ انكر أن هناك من يمارسها و يقترفها لن تجعلني أخجل من انتمائي إلى هذا الوطن أو ان ألعن حظي الذي جعلني اشاطر هؤلاء نفس الهوية؟
نعم أنا أشعر بالعار و الخزي من إنتمائي لهذا الوطن_ و للوطن العربي بأسره_ أحيانا و في لحظات معينة و لكن ليس لأن بناته ينعتون بالساقطات من طرف قوم يحبون التعميم و يتقنون هذا الفن من أمثالك و ليس لكل البلاوي التي رميتها في وجهي و كأنها دليل إجرامي في حق سيادتكم الذي لاتيشرفه صداقة واحدة مغربية مثلي ذنبها أنها تنتمي إلى بلد هؤلاء و ربما هي مثلهم أليس كذلك؟و ربما هذه كتبتها لأخفف علي وقع ما يدور في بالك عني (أكيد انا منهم و لي إخوة من الأرهابيين أو المهاجرين السرين) أنا أشعر بالعار من أنتمائي إلى هذا الوطن لشيء واحد و هو لوجود مثل هاته الحكومة المعتوهة التي جعلت سمعتنا في الأرض أو تحت تحت الأرض و مكنت أمثاك من المعوقين فكريا من استهزاء بنا و التعالي علينا و ممارسة دور البطولة المطلقة في فيلم الشرف و العفة الذي تمثله علي الآن و إعطائنا دور الأشرار المنحطين السافلين ،هذه الدولة و عبر عقود لم تعر هذا الشعب أي اهتمام و لم تعمل على تحسين أوضاعه الإجتماعية و الخدماتية كما أعلب الحكومات العربية الديكتاتورية ، و لم تأمن لفئات عريضة التطبيب و التعليم و لا حاربت التسرب من المدرسة و لم توازي التعليم بما يحتاجه سوق العمل كل ما قامت به هو العمل على استنزاف خيرات البلاد و حكم البلاد بيد من حديد لا يستطيع المواطن مع كل هذه الديكتاتورية أن ينتفظ على هذا الوظع دون قضاء سنوات عمره في سجون لا أحد يعرف مكانها، مما انتج لدينا جيلا من الشباب يتوق إلى الخروج من هذا الوطن لتحسين أوضاعه مغامرا بنفسه للوصول إلى الفردوس الأوروبي أما من بقي هنا فتلقف الإرهابيون بعضا منه و ارسله في بعثات إرهابية خارج و داخل الوطن و البعض الأخر مازال ينتظر دوره إما في الخروج من الوطن أو ينتظر اين سيستقر به المقام_ و لكن هذا لا يمنع أن الكثيرمن شبابنا و رغم هذه الظروف تعلموا و كافحوا ووصلوا إلى مناصب علمية و ادارية مهمة إن هنا أو خارج الوطن_ و عندما بدأت الأمور تتحسن قليلا من ناحية الحريات ابتلينا بحكومة لا يهمها أن تدافع عن كرامة مواطنيها بالعمل على قطع الطريق على كل ما يسئ إلى هذا الوطن إن كان بإيجاد حل لمشكل البطالة و تحسين أوضاع الشباب حتى لا ينزلقون إلى متاهات الأرهاب و الهجرة السرية و الدعارة أو بوضع خطط مستقبلية مدروسة كما قامت بها ماليزيا للخروج بالبلاد من التخلف و لم تشعرنا أبدا بانها تعمل لصالحنا .تعرف الآن لماذا أشعر بالعار ليس من مشاركتي هؤلاء البؤساء نفس الهوية و هنا أعود لأذكرك ان لكم يدا أيضا في كل ما يقع لبناتنا و شبابنا فبعض شيوخكم الذين يفيدون على أرضنا للسياحة شجعوا بناتا معوزات ماليا و أخلاقيا على التفرغ لمهنة إشباع غرائزهم و التغرير بأخريات مستغلين حاجاتهم و فاقتهم كما أن تصديركم إلينا الفكر السلفي الوهابي حول شبابنا إلى قنابل موقوتة تنفجر داخل المغرب و خارجه، فلا تستعمل معي أسلوب خير طريقة للدفاع هي الهجوم ،وكبر عقلك شوي فحتى لو كانت نسبة الذين أبناء وطني الذين هم منحرفون أخلاقيا و دينيا نسبة 70% _و هي و الحمد لله لا تصل و لن تصل و هم قلة و ا لحمد لله_فهذا لا يعطيك الحق في الحديث معي بهذه اللهجة المتعالية المتعجرفة شكرا لك لأني عرفت من خلالك لماذا هذه الأمة متخلفة لأنها مبتلية بأمثالك الذين هم مصابون بداء فقدان الوعي مع سطحية متفشية في قراءة الأوضاع و الحكم على الناس.أنا يا سيدي حتى أوضح لك ما كنت أبحث من خلال صداقتي معك _و هي لم تتعد الدردشة و رسائل لم تكن مواضعهاسوى التعريف بجغرافية و تاريخ بلدانينا و عادات و نقاليد مجتمعاتنا و لم تتطور هذه الصداقة لتصبح صداقة بمعنى الكلمة فحتى أنك لا تعلم عني الكثير لا على المستوى الشخصي و لا العلمي و لا العمل _ أن تتحول إلى صيد ثمين لي قابل إلى تحويله إلى زوج المستقبل وفأطمئنك أني لا أهوى صيد الرجال و لا حتى الصيد من أساسه و لم تكن نيتي أن أهاجر إلى بلدك فالحمد لله لم أفكر إطلاقا بتبديل مكان عيشي و كل من يعرفني يعرف هيامي بشيء إسمه العيش في طنجة و لم أكن أتوق لمنحك جسدي مقابل دولاراتك أو دراهمك كما قد يوسوس لك شيطانك خسأت انت و شيطانك فلا ديني و لا كرامتي و مكانتي الإجتماعية ولا تربيتي تسمح لي بفعل ما يسوس لك به شيطانك
على العموم مايريحني قليلا الآن أنه مازال لدي اصدقاء و صديقات عربيات و أجانب ليس لهم نفس الرأي ولا ينتمون إلى التيار التعميمي الذي تترأسه حضرتك سررت بمعرفتك في الأول و صدمت في الآخر و لكن لا أملك إلا أن أقول لا حول و لا قوة إلا بالله

الخميس، مارس 15، 2007

حالة إكتئاب

اشعربضيق كبير و لكن لا اظنه يظهر على ملامحي لأني أعمل جاهدة حتى لا ابين ذلك للجميع ،ضيق من كل شيء من نفسي من طبعي المزاجي من أفكاري من لباسي من كل تصرفاتي ،اكره نفسي عندما اصل إلى هذه المرحلة أكره أن يأتي الليل،أكره أن يأتي الصباح ،اكره أن أظل في البيت، أكره الخروج منه،احس اني لا شيء مجرد شيء زائد، نعم شيء و ليس شخص فقد بت احس اني أتجرد من الأحاسيس و أصبح كل شيء عادي بالنسبة لي،أخاف أن أصبح جمادا أجل فقد بدأ إحساس أني جماد يسيطر علي و بدأت لغة التواصل مع الآخرين تقل فأنا لا أتكلم كثيرا و ربما تكون مجمل الكلمات التي أنطق بها طوال اليوم لا تتجاوز 100 كلمة فهل هذه أعراض الجمادية؟أقسم أني أحيانا أمقت أن يسألني أحدا؟ أو يكلمني؟أعرف أني إنسانة غير متزنة و إن كان الكل يراني مثالية ؟أكره هذه الإزدواجية في شخصيتي .فمن جانب يراني الكل أني متزنة خلوقة أحسن التصرف متعلمة و قد و يبالغ البعض في إطرائي فيصفني بالذكية ،أما أنا فأقيم نفسي بأني إنسانة لا تعرف ماذا تريد ؟ و لا كيف تحقق ما تريد؟ تعيش صراعا داخليا وحربا أهلية بين أفكارها و أحاسيسها لا تعرف كيفية توصل أفكارها الحقيقية للآخرين ،مشتتة الذهن ،أتوق للعودة إلى الأيام التي كان النشاط عنواني و العنادة و التمسك بالرأي الشخصي و الدفاع عنه سمتي مهما كلفني الأمر. لا اعرف لمادا صرت هكذا؟ أحتاج إلى من ينقذني من نفسي أريد ان أرتاح أن أرتاح من نفسي كيف؟ لا أعرف متى ؟ الله أعلم. هل أستطيع أن أشفى من هذا الإكتئاب ؟

صراع مع الأقكار

أحاول ان اضع حدا للتردد الذي ينتابني منذ مدة طويلة فأنا مثل المثل المغربي لدي عقلين واحد يلح علي في الكتابة أما الأخر فهو يشدني إلى الوراء مانعا إياي أن أخطو هذه الخطوة فكل قراراتي تكون هكذا أفكار تتصارع في رأسي و يخرج غالبا قرار "اللا" فائزا و هكذا تمر الأيام و أظل كما أنا لا يتبدل شيء في حياتي الرتيبة بل تزداد رتابة حتى أكاد أجزم أني أستطيع أن أقوم بالأعمال التي أقوم بها و أنا مغمضة العينين و المصيبة العضمى التي تدفع بي إلى حد الجنون هي أن عملية التفكير شغالة عندي على الدوام و تتصارع بداخلي كمية كبيرة من الأقكار و من المشاعر لا أستطيع إخراجها إلى الوجود ،لا استطيع التعبير عنها للآخرين لا أستطيع ترجيح الصائب منها على الخاطئ فأنا "سجن نفسي" لا استطيع ترتيب أفكاري و لا حياتي و لا اعرف ما أريد؟و لا متى اريد؟ لا اعرف هل سأستمر في الكتابة ؟ ربما لا فهذا واحد من الأسباب التي تدفع بي إلى عدم الكتابة "فعقلي الثاني" يقول لي ماذا ستستفدين من الكتابة إن كنت بعد شهر أو أسبوع أو ربما يوم أو ساعة ستعدلين عن الأمر برمته ،و ربما مسحت ما كتبت ،ربما هذه هي الحقيقة و هذا ما سأفعله و قد سبق و فعلته مرات كثيرة .و لكن وصل بي الأمر إلى الحد الذي لم اعد أستطيع تحمله و صار لزاما علي أن أنفس عن نفسي و أن أفرج عما بداخلي و ان تنتقل بعض أفكاري من سجنها الداخلي و لو في إجازة إلى هذه المدونة ربما سيكون ارحم لها و لي،
في هذه اللحظة توقف عقلي عن التفكير و لم اعد قادرة على الكتابة ربما أعود لاحقا بعد لحضات أو لا أعود