الجمعة، غشت 04، 2006

إلى كل شهداء قانا وأخواتها

وجهُ قانا
..شاحبٌ كما وجهُ يسوع
وهواءُ البحرِ في نيسانَ
،أمطارُ دماءٍ ودموع
دخلوا قانا على أجسادِن
ايرفعونَ العلمَ النازيَّ في أرضِ الجنوب
ويعيدونَ فصولَ المحرقة..
هتلرٌ أحرقهم في غرفِ الغاز
وجاؤوا بعدهُ كي يحرقونا
هتلرٌ هجّرهم من شرقِ أوروبا
وهم من أرضِنا هجّرونا
هتلرٌ لم يجدِ الوقتَ لكي يمحقَهمْ
ويريحَ الأرضَ منهم..
فأتوا من بعدهِ كي يمحقونا
دخلوا قانا كأفواجِ ذئابٍ جائعة.
.يشعلونَ النّار في بيتِ المسيح
ويدوسونَ على ثوبِ الحسين
وعلى أرضِ الجنوب الغالية
قصفوا الحنطةَ والزيتونَ والتبغَ،
وأصواتَ البلابل..
.قصفوا قدموسَ في مركبهِ
..قصفوا البحرَ وأسرابَ النوارس.
.قصفوا حتى المشافي والنساءَ المرضعات
وتلاميذَ المدارس
.قصفوا سحرَ الجنوبيّات
واغتالوا بساتينَ العيونِ العسلية
... ورأينا الدمعَ في جفنِ علي
ٍّوسمعنا صوتهُ وهوَ يصلّي
تحت أمطارِ سماءٍ دامية
كشفت قانا الستائر...
ورأينا أمريكا ترتدي معطفَ حاخامٍ يهوديٍّ عتيق
وتقودُ المجزرة.
.تطلقُ النارَ على أطفالنا دونَ سبب.
.وعلى زوجاتنا دونَ سبب
وعلى أشجارنا دونَ سبب
وعلى أفكارنا دونَ سبب
فهل الدستورُ في سيّدة العالم.
.بالعبريِّ مكتوبٌ لإذلالِ العرب؟؟
هل على كلِّ رئيسٍ حاكمٍ في أمريكا.
.إذا أرادَ الفوزَ في حلمِ الرئاسةِ
قتلَنا، نحنُ العرب؟؟
انتظرنا عربياً واحداً
يسحبُ الخنجرَ من رقبتنا..
انتظرنا هاشمياً واحداً..
انتظرنا قُرشياًَ واحداً..
دونكشوتاًَ واحداً..
قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربهُ..
انتظرنا خالداً أو طارقاً
أو عنتره..فأكلنا ثرثره...
وشربنا ثرثره.
.أرسلوا فاكساً إلينا..
استلمنا نصَّهُ
بعدَ تقديمِ التعازي.. وانتهاءِ المجزرة!
بعدَ ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من صرخاتنا؟
ما الذي تخشاهُ من "فاكساتنا"؟
فجهادُ "الفاكسِ" من أبسطِ أنواعِ الجهاد..
هوَ نصٌّ واحدٌ نكتبهُ
لجميعِ الشهداءِ الراحلين
وجميع الشهداءِ القادمين
ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من ابن المقفّع؟
وجريرٍ.. والفرزدق..؟
ومن الخنساءِ تلقي شعرها عند بابِ المقبره.
.ما الذي تخشاهُ من حرقِ الإطارات..؟
وتوقيعِ البيانات؟
وتحطيمِ المتاجر؟وهي تدري أننا لم نكُن يوماً ملوكَ الحربِ..بل كنّا ملوكَ الثرثرة
ما الذي تخشاهُ من قرقعةِ الطبلِ
..ومن شقِّ الملاءات..
ومن لطمِ الخدود؟
ما الذي تخشاهُ من أخبارِ عادٍ وثمود؟
نحنُ في غيبوبةٍ قوميةٍ
ما استلمنا منذُ أيامِ الفتوحاتِ بريداً
..نحنُ شعبٌ من عجين
كلّما تزدادُ إسرائيلُ إرهاباً وقتلاًنحنُ نزدادُ ارتخاءً.. وبرودا.
.وطنٌ يزدادُ ضيقا
ًلغةٌ قطريةٌ تزدادُ قبحاً
وحدةٌ خضراءُ تزداد انفصالاً
شجرٌ يزدادُ في الصّيف قعوداً.
.وحدودٌ كلّما شاءَ الهوى تمحو حدودا.
.!كيفَ إسرائيلُ لا تذبحنا؟
كيفَ لا تلغي هشاماً، وزياداً، والرشيدا؟
وبنو تغلبَ مشغولون في نسوانهم...وبنو مازنَ مشغولونَ في غلمانهم
..وبنو هاشمَ يرمونَ السّراويلَ على أقدامها..ويبيحونَ شِفاهاً ونهودا؟؟
!ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من بعضِ العربْ...بعدما صاروا يهودا؟....!
قصيدة الشاعر الكبير نزار قباني

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

أختي أمينة
هي بداية نهايتهم إنشاء الله و النصر آت آت آت و معنى أن النصر آت يعني أن زوالهم سيبدأ ويمكننا القول أنه بدأ...نحن طلاب سلام و عيش مشترك و هم مصاصو دماء و مجرمو حرب
دمتي بخير و إلى الأمام و صدقيني شباب المقاومة حفظهم الله لا يريدون شيئاً سوى المزيد من الدعاء لهم

amina يقول...

نعم أخي علي كلنا نعلم و متيقنين أن النصر آت آت آت و لا نشك و لو لحظة في كلام السيد حسن نصر الله فياليت الأمة تجود علينا بمئات من نصر الله و تريحنا من كل الحكام أعداء الله.و دعؤنا للمقاومة شيء نعتبره واجبا علينا و هو أضعف أضعف أضعف الأيمان و لكن هكذا نحن لا أدري هل لا يمكننا أن فعل غير هذا أم هي حجة نداري بها عجزنا.و شكرا لك أخي علي

غير معرف يقول...

المواظبة على الدعاء دون إنقطاع هو بداية و كما قلت هو أضعف أضعف ما يمكننا أن نقدمه ....ولذلك علينا ألأ نبخل بذلك الشيء القليل...و من استطاع و وجد ما يستطيع فعله لنصرة هذه المقاومة فعليه ألاّ يتأخر به...بالكلمة ، بالتظاهر ، بالدفاع عن المقاومة حيث يجب أن نفعل......الخ،الخ .أختي "كلّ يقاوم على طريقته" طالما أن هذا الدم الثائر المقاوم يجري في عروقك إنشاء الله أنك تفعلين الكثير الكثير و لكن دون أن تشعري ...
دمتي بخير و إلى الأمام دوماً