شيء واحد أريد أن أعرفه هل من المفروض أن يكون مستوى الوعي عند الإنسان يتطور مع الزمن أو يتقهقر به إلى الوراء و يعود به قرونا إلى الخلف؟أنا أعتقد اليوم جزاما أن ثقافة الإقصاء و إلغاء الأخر هي التي تسود و ستسود فحتى عند من يتغنون بالحرية و حقوق الإنسان بات الغير ملغيا و محرم عليه أن يتمسك بمعتقداته و بأفكاره وبات لزاما عليه أن يكون له وجه بين ذويه و وجه يستعمله هو أيضا مع الأخر إما ليرضي هذا الأخر أو ببساطة ليتمكن من العيش أما الخيار الآخر الذي يتبقى له لو تمسك برأيه فهو الرحيل و العودة من حيث أتى ليجد في غالب الأحيان أن زبانية هذا الوطن أيضا باتوا لا يشاطرونه الرأي فعليه إما أن يقبل برأيهم أو أن يبحث عن أرض محايدة هي غير موجودة.فسياسة الأقصاء المستشرية هذه الأيام إن سياسيا أو فكريا أو دينيا و مذهبيا تفقد المجتمع خاصية التعددية التي تغني و لا شك الموروث الثقافي العالمي و المحلي .و لكن ماذا نفعل بهذا الداء الذي بلينا به و سياسة معي أو ضدي التي بات جاري بها العمل .فالغربي حاليا يرى أن باقي شعوب العالم لا يحق لها أن تعيش مثلها و كلما حاول شعب اللحاق بركب التقدم إلا و خلقوا له عراقيل داخلية و خارجية و صنفوه في محور الشر كما يحصل مع إيران و كوريا الشمالية فهما لا يحق لهما امتلاك أسلحة نووية و كأن الغرب يملك حقوق الملكية الفكرية للعلم و غيرهم عليه أن يقنع بفتات العلم و لا يزاحمهم عليه.كما أن هذا الاقصاء فكك دولا عدة بفعل تمسك بعض الإثنيات و القوميات بفكرة التميز على الإثنيات التي تشاركها الوطن الواحد و تهدد أوطانا أخرى بنفس المصيرو منهم بلدانا عربية على سبيل المثال ما يحصل في العراق و لبنان و و ارتفاع أصوات بعض المتطرفين من الأمازيغ في المغرب و الجزائر مطالبين بدورهم بوطن خال من العرب. أما القصاء الديني فيتمثل في النظرة السوداوية لبعض ا لمسيحين للمسلمين و جعل الإرهاب مركة مسجلة للمسلمين و هي جزء من عقيدتهم فيما يرى الجزء الذي على شاكلة هؤلاء من المسلمين أن المسحيين كفرة لا يجب أن يبقوا على وجه الأرض و دمهم و عرضهم و أرضهم حلال للمسلمين ،و نفس الشيء ينطبق على نظرة اليهودي للمسلم و التي زادت حدة بعج الأحتلال الإجرامي لفلسطين _ و هنا لا امارس أنا الإقصاء بل أقول أن اليهود المحتلين لفلسطين بالقوة و الإجرام يحق لنا أن نمارس في حقهم الإقصاء فهم المفسدون في الأرض و لكن كل يهودي يجرم الاحتلال هو إنسان واجب احترامه شخصيا و احترام دينه_ و العكس صحيح و المسيحي لليهودي مع بعض التملق المسيحي الغربي لليهود منذ تمكنهم من مراكز النفوذ في العالم.أما بيننا نحن المسلمين فمستوى اقصاءالآخر مرتفع فأن تكون مسلما سنيا هذا يعني أن الشيعي كافر أو رافضي يحل دمه أحيانا أو ينبذ أحيانا أخرى على حسب ظروف الزمان و المكان و كذلك الحال بالنسبة لباقي الطوائف و العكس صحيح بالنسبة للمسلمين الشيعة و باقي الطوائف مع المسلمين السنة .و يتعدى الأمر ذلك فتجد داخل الطائفة الواحدة مذاهب يكفر بعضها الأخر و يستخسر بعضهم في الآخر حق العيش أو التواجد على هذه الأرض.و وصل الأمر بالمسلمين إلى السخرية من بعضهم البعض و التهكم عليه لا لشيئ إلا لأنه لا يشاطره الرأي أو يأخذ برأي هو يرى عكسه . كل هذا الكلام عن الإقصاء مر على ذاكرتي و أنا أرى هذه الهجمة الشرسة التي تشن على الحجاب هذه الأيام و كأن الحجاب هو سبب بلاء العالم فهو غير مرغوب فيه في أوروبا و أمريكا و حتى في بعض الدول الأسلامية و هو مفروض بشكل مبالغ فيه في دول أخرى و انبرى من ينظر من الطرف الإسلامي إلى أن الحجاب ما هو إلا حجاب للعقل و أن النساء كالورود لا يجب ان تغطى فتفقد سحرها فيا عبطية الفكرة و المفكر في نفس الوقت. فدعوا الخلق للخالق و دعوا الناس تفكر حسب قناعتها فالحجاب مسئلة راجعة للمرأة و عليها أن تحدد قناعتها بنفسها فلو فرض الحجاب على المرأة فرضا دون قناعة منها و رضى فسيكون عبئا عليها و تكون عبئا عليه على اعتبار أنها تمثل المرأة المسلمة أما إن أجبرت على خلعه فسيكون هذا خرقا لحرية شخصية لا يعامل المتعري بمثلهاو في نفس الوقت خلعه لا يعني خلع الفكر المتطرف من قلب هذه المرأة إن كانت تحمل أفكارا متطرفة و لا يعني الوصول إلى مصف الدول المتقدمة بالنسبة للدول التي تحذره مثل تونس و تركيا فستظل دولا متخلفة بل و مصادر لحقوق الإنسان في نظر الغرب ولا تستحق الإحترام .على العموم هذا رايي و مجموعة من الأفكار خطرت على بالي وكل فكرة و أنا بعيدة عن التفكير الإقصائي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق